يتكون النظام المالي في سلطنة عُمان بشكل أساسي من المصارف وشركات التمويل والتأجير ومؤسسات الصرافة وغيرها من المؤسسات المالية. ويعمل القطاع المصرفي وفق نظام مصرفي مزدوج يشمل المصارف الإسلامية والتقليدية.
وكانت الانطلاقة الرسمية لقطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان في عام
2012م بموجب المرسوم السلطاني رقم 69/2012، الذي قضى بإجراء تعديلات على بعض أحكام
القانون المصرفي رقم 114/2000 مدخلا بابا جديدا تحت مسمى (الأعمال المصرفية الإسلامية)، مكونا من 6 مواد (121 إلى 126). وقد نصت التعديلات، من بين جملة أمور، على إلزام المصارف والنوافذ
الإسلامية بإنشاء لجان رقابة شرعية خاصة بها، وإنشاء هيئة مركزية عليا للرقابة
الشرعية في البنك المركزي العماني.
وفي أعقاب هذه التغييرات، أصدر البنك المركزي العماني الإطار التنظيمي للصيرفة الإسلامية في ديسمبر 2012م، مقدما إطارا تنظيميا شاملا لعمليات الصيرفة الإسلامية، ليواكب بذلك الأهداف الاقتصادية لسلطنة عُمان، والتي تشمل تعزيز الشمول المالي والتنويع والممارسات المالية المسؤولة.
ومنذ تأسيسه في عام ٢٠١٢م، حقق قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان نموا ملحوظا، واستحوذ على حصة كبيرة من أصول القطاع المصرفي. وارتفعت أصول الصيرفة الإسلامية إلى ما يقارب ٩,١٥٦ مليار ريال عُماني بنهاية ديسمبر ٢٠٢٥م، لتشكل اليوم نحو ٢٠٪ من إجمالي أصول القطاع المصرفي. كما أصبحت سلطنة عُمان واحدة من أكبر ١٦ سوقا للتمويل الإسلامي عالميا، والتي تستحوذ مجتمعة على ما يقارب ٩٣٪ من أصول الصيرفة الإسلامية العالمية.